ضرائب الصين على الشركات المملوكة للأجانب
ضرائب الصين على الشركات المملوكة للأجانب
يصل كثير من المؤسسين إلى الصين متوقّعين بلداً منخفض الضرائب. والصين ليست كذلك. فهي تدير نظاماً ضريبياً كاملاً ومنظّماً، ومنذ أن انتقل كل شيء إلى نظام الضريبة الذهبية (Golden Tax System) صار يُراقَب فاتورةً فاتورة: فكل ما تصدره شركتك أو تستلمه يُطابَق مع كل فاتورة أخرى في البلد، تلقائياً، لحظة تقديمها.
أمضت USG سنوات في مساعدة مؤسسين من الخليج وآسيا الوسطى وأفريقيا وأمريكا اللاتينية على تأسيس عمليات حقيقية في الصين وتشغيلها. والملّاك الذين وقعوا في متاعب ضريبية افترضوا أن الصين تعمل كما في بلدهم، أو وثقوا بأن محاسباً محلياً سينبّههم قبل أن تقع المشكلة. وكلا الافتراضين يكلّف مالاً.
يغطّي هذا الدليل الضرائب التي تحملها الشركة المملوكة للأجانب في الصين. ثم يتناول استرداد ضريبة القيمة المضافة (VAT) على الصادرات والشروط المرتبطة به، وبعد ذلك تقويم الإقرارات، حيث يكفي موعد نهائي واحد فائت ليضع الشركة على قائمة سوداء حكومية. أما إخراج الأرباح من البلد فله أوراقه الخاصة، لذا نتركه لدليل منفصل حول تحويل الأرباح من الصين بشكل قانوني.
الضرائب التي تحملها شركتك في الصين
تنطبق عدة ضرائب، لكن حفنة منها هي التي تحرّك التكلفة. فإن كنت تدير شركة تجارية أو تصنيعية، فضريبة القيمة المضافة هي التي تشعر بها كل شهر. وإن حقّقت ربحاً، فضريبة دخل الشركات هي التي تخطّط على أساسها. أما البقية فترتبط بالموظفين، وبالأموال الخارجة من البلد، وبضريبة القيمة المضافة نفسها.
ضريبة القيمة المضافة – الضريبة التي تُقدّمها كل شهر
ضريبة القيمة المضافة هي محور النظام لكل من يشتري السلع أو يبيعها. المعدّل القياسي هو 13%، وهو يشمل بيع السلع واستيرادها ومعظم التصنيع. وتلتقط شريحة 9% النقل والبناء والمنتجات الزراعية وإمدادات المياه والغاز. أما الخدمات مثل الاستشارات وتقنية المعلومات (IT) فأدنى من ذلك، عند 6%. تفرضها على المبيعات المحلية وتدفعها على المشتريات، ثم تقدّم إقراراً كل شهر بحلول اليوم 15 من الشهر التالي.
«المكلّف العام» (general taxpayer) يخصم ضريبة القيمة المضافة التي دفعها على المشتريات من الضريبة التي فرضها على المبيعات، ولا يسلّم لمصلحة الضرائب سوى الفارق. وهذا يجعل صفة «المكلّف العام» هي الإعداد الصحيح لشركة لها مشتريات حقيقية، لأن ضريبة القيمة المضافة على المدخلات ليست تكلفة غارقة.
وستسمع أيضاً عن نظام أبسط، «المكلّف صغير الحجم» (small-scale taxpayer)، بمعدّل ثابت قدره 3% وإبلاغ أخفّ. قد يناسب، لكنه نادراً ما يناسب نوع الشركات التي نؤسّسها. فصفة «صغير الحجم» مصمّمة للمشروعات المتناهية الصغر التي يقل إيرادها عن خمسة ملايين يوان سنوياً، ولا ضريبة قيمة مضافة على مدخلاتها تستردّها، ونشاطها محلي بحت. أما الشركة التجارية المملوكة للأجانب ذات التوريد العابر للحدود فتريد عادةً صفة «المكلّف العام» التي كانت ستتخلّى عنها، وفواتير «المكلّف صغير الحجم» لا تمرّر سوى تلك الـ3% بدلاً من الـ13% التي كان يمكن لمشتريك استردادها. وصادراته معفاة من الضريبة، بلا استرداد يُطالَب به.
ضريبة دخل الشركات بمعدّل 25%
ضريبة دخل الشركات هي الضريبة على الربح، والمعدّل القياسي هو 25%. وستقرأ عن معدّلات مخفّضة للشركات الصغيرة ومنخفضة الربح، بمعدّل فعلي دون 10%. وهي مرتبطة بالحجم: على الشركة أن تبقى دون حدود مقرّرة، وتطالب بالمعدّل بنفسها في إقرارها الضريبي. وتدقّق مصلحة الضرائب عن كثب في مطالبات الشركات المملوكة للأجانب، وينتهي معظمها بدفع الـ25% كاملة. لا تبنِ أرقامك على معدّل مخفّض قبل أن يؤكّد محاسبك أن الشركة مؤهّلة له.
يمكنك التحكّم في الوعاء الذي ينطبق عليه المعدّل، وهنا يخسر رواد الأعمال المال دون أن يلاحظوا. فالصين لا تسمح لك بخصم نفقة إلا إذا كنت تملك «فابياو» (fapiao) صالحاً لها، أي فاتورة الضريبة الرسمية. وكثير من التكاليف القابلة للخصم في بلدك محدودة أو مستبعدة هنا. ونفقات الضيافة محدودة بسقف، والوجبات والهدايا تُحتسب ضمنها. وأي شيء لا يقف وراءه «فابياو» لا وجود له ضريبياً، مهما كان الإنفاق حقيقياً.
الضرائب على موظفيك
إذا وضعت أي شخص على كشوف رواتب صينية، تأتي تكلفتان معاً. الأولى ضريبة الدخل الفردي، وهي سُلّم تصاعدي يمتد من 3% حتى 45% بحسب الراتب. وشركتك هي التي تقتطعها من كل أجر شهري، وتدفعها لمصلحة الضرائب، وتقدّم تقرير الرواتب. والثانية التأمين الاجتماعي، وهو حزمة المعاش والتأمين الطبي والبطالة والأمومة وإصابات العمل، إضافة إلى صندوق الإسكان. وحصة صاحب العمل وحدها تبلغ نحو 30 إلى 35% من إجمالي الراتب، ويضيف الموظف نحو 10% أخرى فوقها.
والأثر العملي أن الراتب يكلّف الشركة أكثر بشكل ملحوظ من الرقم المكتوب في العقد. والموظفون الأجانب داخل نظام التأمين الاجتماعي منذ 2011، وإن كانت قواعد صندوق الإسكان تتفاوت من مدينة إلى أخرى، لذا خطّط على أساس التكلفة المحمّلة لا على راتب العقد.
ضريبة الاستقطاع على الأموال الخارجة من الصين
حين تدفع شركتك الصينية توزيعات أرباح أو إتاوات أو فوائد أو رسوم خدمات معيّنة لطرف أجنبي، عليها عادةً أن تقتطع الضريبة قبل خروج المال، بمعدّل 10% في المعتاد. وقد تخفّض معاهدة تجنّب الازدواج الضريبي ذلك المعدّل، وتخفض معاهدة هونغ كونغ–الصين معدّل توزيعات الأرباح إلى 5%، لكن فقط لشركة أم في هونغ كونغ تملك 25% على الأقل من الشركة الصينية ولها حضور تشغيلي فعلي في هونغ كونغ. فمعدّل المعاهدة يتطلّب أكثر من عنوان مسجّل.
واجب الاقتطاع يقع على شركتك الصينية. فإن أرسلت المال دون اقتطاع، تفرض المصلحة غرامة على شركتك – من نصف الضريبة التي كان ينبغي اقتطاعها إلى ثلاثة أضعافها – رغم أن المستلِم الأجنبي هو من حصل على المال. أما الصورة الأوفى عن توزيعات الأرباح، بما فيها معدّلات المعاهدات وترتيب الدفعات، فتوجد في دليل تحويل الأرباح.
الضرائب الصغيرة التي تركب على ضريبة القيمة المضافة
فوق ضريبة القيمة المضافة، تحمل المبيعات المحلية بعض الرسوم الإضافية، منها ضريبة الصيانة والبناء الحضري والرسوم الإضافية للتعليم. وهي معاً تضيف نحو 12% من ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها في المدن، وأقل من ذلك في غيرها، وتُحسب على ضريبة القيمة المضافة لا على إيرادك. ويفلت المصدّرون منها عادةً، لأن ضريبة القيمة المضافة المستردّة على الصادرات خارج النطاق. أما إن كنت تبيع داخل الصين، فأدرجها في السعر من البداية بدلاً من اكتشافها عند أول إقرار.
«فابياو» ونظام الضريبة الذهبية
«فابياو» يسبّب للملّاك الأجانب مشكلات أكثر من أي بند آخر هنا، لذا خصّصنا له قسماً مستقلاً. و«فابياو» هو فاتورة الضريبة الصادرة عن الحكومة، وهو في الصين ليس إجراءً شكلياً. فلا «فابياو» يعني لا خصم لضريبة دخل الشركات ولا خصم لضريبة القيمة المضافة على المدخلات، حتى حين تكون النفقة حقيقية. والشركة التي تدفع لمورّديها نقداً توفيراً للعناء تنتهي بدفع ضريبة على مال أنفقته بالفعل.
وخلف «فابياو» يقبع نظام الضريبة الذهبية، شبكة الفوترة التابعة للدولة. فهو يقارن كل فاتورة صادرة في البلد بكل فاتورة مستلمة، وترى مصلحة الضرائب أي حالة شاذّة. لا طبقة غير رسمية للعمل داخلها، ولا نسخة من الدفاتر تبقى مخفيّة عنه. وعلى إقراراتك أن تطابق كشوف حسابك البنكي وسجلاتك الجمركية، وإقرارات مورّديك أيضاً، لأن النظام يقارنها جميعاً. عامل إدارة «فابياو» النظيفة بوصفها جزءاً من تشغيل الشركة.
المطالبة باسترداد ضريبة القيمة المضافة على الصادرات
إذا صدّرت شركتك الصينية سلعاً، فيمكنها استرداد ضريبة القيمة المضافة التي دفعتها عند شراء تلك السلع محلياً. وهي إحدى المزايا المالية للعمل من الصين، وأكثرها عرضةً لأن تُبنى حولها خطة خاطئة.
الآلية بسيطة على الورق. يُصدر مورّدك «فابياو» خاصاً لضريبة القيمة المضافة، وتصدّر السلع بموجب إقرار جمركي باسم شركتك، وتتقدّم إلى مصلحة الضرائب المحلية بالمستندات المتطابقة. فإن كان الملف نظيفاً، يعود الاسترداد إلى حسابك البنكي الصيني، دون ضريبة. لكن على المستندات أن يتّفق بعضها مع بعض، حتى رمز النظام المنسّق (HS code) والقيمة الجمركية والعقد وقائمة التعبئة. وتعارض واحد يؤخّر الاسترداد أو يرفضه، أو يجعلك عرضةً لتدقيق يلاحق شركتك مستقبلاً.
الشرط الأكبر هو الحضور التشغيلي الفعلي. فمصلحة الضرائب لا تردّ إلا لشركة حقيقية بشكل ظاهر، أي مكتب بحجم قابل للاستخدام لا مجرد عنوان مكتبي، وطاقم على كشوف الرواتب، وتأمين اجتماعي يُدفع، وإقرارات شهرية منتظمة. أما الشركة الافتراضية فلا تحصل على الاسترداد. ومقدار ما يعود يتوقف على المنتج: بعض الفئات تسترد الـ13% كاملة، وغيرها جزءاً منها فقط أو لا شيء إطلاقاً، ويحدّده رمز HS والسياسة الوطنية التي تتغيّر من حين إلى آخر. تحقّق من المعدّل الخاص بسلعك تحديداً قبل أن تبني عليه خطة.
التوقيت هو الجزء الذي يكسر التدفق النقدي. فالاسترداد الأول يستغرق عادةً من ستة إلى تسعة أشهر، لأن المصلحة تُجري مراجعة معزّزة على المتقدّمين لأول مرة وقد ترسل من يفحص المكتب. وبمجرد أن يصبح لديك سجل، تجري الاستردادات اللاحقة أسرع، غالباً من شهر إلى ثلاثة أشهر. وفي الحالتين يبقى النقد مجمّداً بينما تنتظر، لذا لا يمكن إدراجه في خطتك قصيرة الأجل.
وهناك زاوية تتعلّق بالمورّد تستحق الفهم أيضاً. فمعظم المشترين الأجانب يشترون على أساس FOB، ما يعني أن المورّد الصيني يتولّى التصدير ويحتفظ بالاسترداد. ويوم تخبر ذلك المورّد أنك ستشتري عبر شركتك الصينية الخاصة بدلاً من ذلك، سيرفع كثيرون السعر، لأنهم يخسرون الاسترداد الذي اعتادوا الاحتفاظ به. وإن لم يرفع مورّد السعر، فاسأل لماذا، لأن الجواب أحياناً أن السلع لا تتأهّل، أو أن المورّد لم يكن ممتثلاً قط، أو أنك كنت تُحمَّل سعراً زائداً طوال الوقت. وثمة وكلاء تصدير يديرون الاسترداد نيابةً عنك مقابل نسبة صغيرة، وهو جسر معقول قبل أن يكون لك حضورك التشغيلي الفعلي الخاص. والقاعدة التي تحت كل ذلك بسيطة: استرداد ضريبة القيمة المضافة ميزة لشركة لها حضور حقيقي في الصين، لا نموذج عمل يُبنى وحده.
تقويم الإقرارات ومواعيده النهائية
إبقاء الشركة الصينية في وضع سليم يعني إيقاعاً من الإقرارات على مدار العام، والنظام يفترض أنك تقدّم الإقرارات حتى حين لا يحدث شيء. فالشركة ذات الإيراد الصفري تقدّم مع ذلك إقرارات صفرية. وإغفالها يستدعي غرامات وتفتيشاً لا صمتاً.
الإيقاع الشهري هو ضريبة القيمة المضافة وضريبة دخل الرواتب، وكلاهما مستحق بحلول اليوم 15 من الشهر التالي. وفوق ذلك تقع الدورة السنوية. يأتي التدقيق أولاً، ويليه موعدا تقديم:
- التدقيق السنوي. تخضع حسابات كل شركة مملوكة للأجانب للتدقيق على يد شركة صينية مرخّصة، وفق معايير المحاسبة الصينية لا المعايير التي قد تستخدمها في بلدك. ولا يحدّد القانون موعداً للتدقيق نفسه؛ لكن التسوية الضريبية في 31 مايو تعتمد على أرقامه، لذا نستهدف إنجازه بنهاية أبريل.
- التسوية السنوية لضريبة دخل الشركات، المستحقة في 31 مايو. تُسوّى الدفعات المقدّمة الفصلية التي دفعتها خلال العام مقابل الالتزام السنوي الفعلي.
- التقرير السنوي إلى الجهة المنظِّمة للسوق، المستحق في 30 يونيو. هذا هو الذي لا يمكنك تفويته. فإن فوّتّه، تُدرَج شركتك في «قائمة العمليات غير الطبيعية»، وهي قائمة سوداء عامة قد تجمّد حسابك البنكي وتقصيك عن المناقصات الحكومية. وتبقى الشركة فيها إلى أن تقدّم التقرير الفائت وتطلب رفعها من القائمة.
وجانب النقد الأجنبي مهمّ أيضاً. فالإدارة الحكومية للنقد الأجنبي (SAFE) تُجري مراجعة سنوية لمعاملاتك بالعملات وتصنّف الشركة A أو B أو C. والتصنيف A يبقي التحويلات سلسة؛ أما التخفيض فيضع كل حركة نقد أجنبي تحت موافقة أدقّ، وهو ما يمثّل لشركة استيراد أو تصدير عبئاً تشغيلياً مباشراً.
وكثير من هذا لا يزال ورقياً. فالتقارير تُطبع وتُخزَّن نسخاً ورقية مختومة، ولهذا يحتفظ كثير من الشركات الصينية بأمين صندوق لجمع الفواتير، وتقديم الأوراق، والتعامل مع البنك، ومعالجة عمليات التقديم. ويوقّع مسؤول مالي مسجّل لدى مصلحة الضرائب على الإقرارات، وهو نقطة التواصل لأي تفتيش. ولدى معظم عملائنا يُشغَل هذا الدور عبر شركة المحاسبة، ومن المفيد أن تعرف أنه إذا أصبح المسؤول المالي المسجّل غير متاح، فإن تغيير التسجيل يعني رحلة إلى المصلحة وأسبوعاً أو أسبوعين قد تعجز الشركة خلالهما عن تقديم الإقرارات أو إصدار «فابياو» إطلاقاً.
التراخيص وعمليات التفتيش
تحصل شركتك على رخصة تجارية عند التسجيل، تُدرِج اسمها ونطاقها وممثّلها القانوني ورأس مالها وعنوانها. ولكثير من الأنشطة يكفي ذلك. أما مع السلع الخاضعة للتنظيم فلا يعود ذلك كافياً. فالأغذية ومستحضرات التجميل والمكمّلات تحتاج تصاريح صحية وتسجيل منتج. والأجهزة الطبية والمستحضرات الصيدلانية تحمل ترخيصاً أثقل. وأي شيء في الاتصالات أو الخدمات على الإنترنت يحتاج رخصة ICP، وهي التي تغطّي التجارة الإلكترونية والاستضافة والإعلام. والتعليم والموارد البشرية والمحاسبة مرخّصة هي الأخرى. أما للتجارة والاستشارات العادية فالمسار أخفّ، غالباً التسجيل الجمركي وتسجيل الميناء إضافة إلى مفتاح ميناء إلكتروني (e-port key). والخطأ الذي ينبغي تجنّبه هو افتراض أنك تستطيع ترتيب رخصة ناقصة لاحقاً. ففي الصين، «لاحقاً» تعني غالباً أنك لا تستطيع البدء إطلاقاً، لذا تأكّد من المتطلّب قبل أن تعمل.
وعمليات التفتيش جزء من إدارة شركة في الصين، ومعظمها روتيني. فحين تفتح حساب الشركة، قد يزور موظف من البنك المكتب، ويتفقّد اللافتة ويلتقط صوراً. وإدخال رأس المال المسجّل من الخارج قد يستدعي فحصاً ميدانياً آخر، أحياناً أكثر من مرة لهيكل حساس. والتقدّم لاسترداد ضريبة القيمة المضافة يجلب مصلحة الضرائب للتحقّق من أن الشركة حقيقية. وبين مارس ويونيو، تُجري السلطات فحوص امتثال سنوية. ومع تأشيرة عمل الموظف الأجنبي تتحقق مصلحة الهجرة من أن الشخص يعمل في المكتب فعلاً. وتتفاوت الممارسات من مدينة إلى أخرى، لذا تحقّق من القاعدة المحلية ولا تفترض أن القاعدة الوطنية تغطّيك.
ماذا يعني هذا قبل أن تؤسّس
اجمع الأمر كله، والدرس هو نفسه الذي يسري عبر كل ما سبق. فالصين تكافئ الحضور التشغيلي الفعلي، وتمسك بالشركات التي لا تملك سوى الأوراق. فمكتب حقيقي، وطاقم على كشوف الرواتب، و«فابياو» نظيف، ودفاتر تطابق ما تفعله الشركة – هذه هي التي تُبقي الحساب البنكي مفتوحاً والاستردادات متدفّقة.
والدرس الثاني عمّن يمسك تلك الدفاتر. فمحاسب جيد عمل مع ملّاك أجانب يساوي أكثر من محاسب رخيص لم يفعل، لأن الخيار الرخيص يميل إلى تقديم كل ما يصله كما هو، فتظهر المشكلة بعد أشهر، حين يصبح إصلاحها مكلفاً. وقد رأينا هذا النمط مرات أكثر مما نودّ. فاختر الشخص الذي يشرح المخاطر مسبقاً، وعامل الإقرار الشهري بالجدية نفسها التي تعامل بها البيع الذي ولّده.
إن كان اختيار الصين قاعدةً لا يزال مسألة مفتوحة بالنسبة إليك، فاحسمه قبل كل هذا؛ ويعالجه دليل هونغ كونغ أم الصين، والمؤسسون الذين ينقلون نشاطاً قائماً يمكنهم البدء من التوسّع إلى الصين. ومعظم عملائنا الذين لديهم شركة صينية يملكونها عبر شركة قابضة في هونغ كونغ. فحين يكون وراء الشركة القابضة حضور تشغيلي فعلي، يمكنها أن تتأهّل لمعدّل المعاهدة الأدنى، وهي تسهّل الخدمات المصرفية للمجموعة؛ ويقع الإعداد نفسه ضمن عملنا في تأسيس شركة في الصين، مع تغطية جانب هونغ كونغ وإقراراته الخاصة في النظام الضريبي في هونغ كونغ ومسك الدفاتر في هونغ كونغ. وإن كان المال راكداً بالفعل في الصين دون طريق نظيف للخروج، فعالِج ذلك أولاً – الطريق مشروح في تعثّر المدفوعات.
أسئلة شائعة
الصين ليست بلداً منخفض الضرائب، وليست مكاناً للاعتماد على الثغرات. المعدّل القياسي لضريبة دخل الشركات هو 25%، وتُفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13% على معظم السلع. والتطبيق أشدّ تطلّباً من المعدّلات: فنظام الضريبة الذهبية يطابق كل فاتورة في البلد تلقائياً، لذا يجب أن تكون الدفاتر نظيفة وأن تطابق الإقرارات سجلاتك البنكية والجمركية. خطّط لفاتورة ضريبية كاملة وامتثال كامل من اليوم الأول.
«فابياو» هو فاتورة الضريبة الصينية الرسمية، الصادرة عبر نظام الحكومة. وهو في الصين الدليل الذي يحوّل النفقة إلى خصم. فلا «فابياو» يعني أن التكلفة لا تخفّض ضريبة دخل شركتك ولا يمكن خصم ضريبة القيمة المضافة عليها، حتى لو كان الإنفاق حقيقياً. وهذا هو الأمر الأكثر شيوعاً الذي يخطئ فيه الملّاك الأجانب، لذا يجب أن يكون جمع «فابياو» الصالح وتقديمه عادة دائمة.
عادةً ما تكون خياراً غير مناسب، حتى حيث تكون متاحة. فصفة «المكلّف صغير الحجم»، بمعدّلها الثابت نحو 3%، مصمّمة للمشروعات المتناهية الصغر التي يقل إيرادها عن خمسة ملايين يوان، بلا ضريبة قيمة مضافة على المدخلات تستردّها ونشاط محلي فقط. والشركة التجارية المملوكة للأجانب تريد عادةً صفة «المكلّف العام»، لأن «المكلّف صغير الحجم» لا يستطيع استرداد ضريبة القيمة المضافة على المدخلات، وفواتيره لا تمرّر سوى 3% حيث تمنح فواتير «المكلّف العام» مشتريك 13% يستردّها. وصادراته معفاة من الضريبة، بلا استرداد يُطالَب به. والأمر نفسه ينطبق على معدّلات ضريبة دخل الشركات المخفّضة: فهي مقصورة على الشركات الصغيرة، وقد تشكّك المصلحة في المطالبة بها، لذا لا تفترضها.
الاسترداد الأول يستغرق عادةً من ستة إلى تسعة أشهر، لأن مصلحة الضرائب تُجري مراجعة معزّزة وقد تفحص مكتبك؛ أما الاستردادات اللاحقة فتجري عادةً من شهر إلى ثلاثة أشهر. وللتأهّل، على الشركة أن تبدو حقيقية: مكتب بحجم قابل للاستخدام، وطاقم على كشوف الرواتب، وتأمين اجتماعي يُدفع، وإقرارات شهرية منتظمة. أما الشركة الافتراضية فلا تحصل على الاسترداد. ومقدار ما يعود يتوقف على المنتج، ويحدّده رمز HS الخاص به، لذا تحقّق من المعدّل الخاص بسلعك تحديداً قبل أن تبني خطتك عليه.
الإقرارات الضريبية المتأخرة تجرّ رسوماً وفائدة يومية. والأشدّ إيلاماً هو تفويت التقرير السنوي إلى الجهة المنظِّمة للسوق، المستحق في 30 يونيو: إذ توضع الشركة على «قائمة العمليات غير الطبيعية»، وهي قائمة سوداء عامة قد تجمّد حسابك البنكي وتقصيك عن المناقصات، والخروج منها يعني تقديم التقرير المتأخر وطلب رفع الشركة منها. وحتى الشركة بلا نشاط عليها أن تقدّم إقراراتها الصفرية.
أكثر من رقم العقد. فوق الراتب، تحمل الشركة التأمين الاجتماعي وصندوق الإسكان، اللذين تبلغ حصة صاحب العمل وحدها فيهما نحو 30 إلى 35% من الإجمالي، ويضيف الموظف نحو 10% أخرى. كما تقتطع الشركة ضريبة الدخل الفردي للموظف، وهي معدّل تصاعدي من 3% إلى 45%، وتقدّم إقرارات الرواتب شهرياً. والموظفون الأجانب داخل نظام التأمين الاجتماعي منذ 2011، مع تفاوت قواعد صندوق الإسكان من مدينة إلى أخرى. ضع الميزانية على أساس التكلفة المحمّلة لا على رقم العقد.
هل تحتاج مساعدة في هذا؟
إذا كنت تدرس شركة صينية وتريد أن تعرف ما سيكون عليه عبء الضريبة والامتثال بالنسبة إلى نشاطك، فذلك يستحق مكالمة مركّزة. احجز مكالمة مجانية لمدة 30 دقيقة وسنستعرض أرقامك والهيكل الذي يناسبها.
